السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

343

الضيافة في القرآن والحديث

ضيافة امّ عقيل 517 - عن بعضهم قال : خرجت أنا وصديق لي إلى البادية . فضللنا الطريق . فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق . فقصدنا نحوها . فسلّمنا . فإذا بامرأة تردّ علينا السلام . وقالت : ما أنتم ؟ قلنا : ضالّون . فأتيناكم . فاستأنسنا بكم . فقالت : - يا هؤلاء - ولّوا وجوهكم عنّي حتّى أقضي من حقّكم ما أنتم له أهل . ففعلنا . فألقت لنا مسحاً . وقالت : اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني . ثمّ جعلت ترفع طرف الخيمة وتردّها إلى أن رفعته مرّة فقالت : أسأل اللَّه بركة المقبل . أمّا البعير . فبعير ابني . وأمّا الراكب . فليس هو به . قال : فوقف الراكب عليها . وقال : - يا امّ عقيل - عظّم اللَّه أجرك في عقيل ولدك . فقالت : ويحك . مات ؟ ! قال : نعم . قالت : وما سبب موته ؟ قال : ازدحمت عليه الإبل . فرمت به في البئر . فقالت : إنزل واقض ذمام القوم . ودفعت إليه كبشاً . فذبحه وأصلحه . وقرّب إلينا الطعام . فجعلنا نأكل ونتعجّب من صبرها . فلمّا فرغنا . خرجت إلينا . وقالت : - يا قوم - هل فيكم من يحسن من كتاب اللَّه شيئاً ؟